ابن الأثير

51

أسد الغابة ( دار الفكر )

أخبرنا أبو محمد عبد اللَّه بن علي بن عبد اللَّه التكريتي بإسناده عن علي بن أحمد بن متويه قال نزلت هذه الآية في أخت معقل بن يسار ، قال : أخبرنا محمد بن عبد الرحمن بن محمد ابن أحمد بن جعفر النحويّ ، حدثنا محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق ، أخبرني أحمد ابن محمد بن الحسين ، حدثنا أحمد بن حفص بن عبد اللَّه حدثنا أبي ، أخبرنا إبراهيم بن طهمان عن يونس بن عبيد ، عن الحسن قال : في هذه الآية حدّثنى معقل بن يسار أنها نزلت فيه ، قال : كنت زوّجت أختا لي من رجل فطلقها ، حتى إذا انقضت عدّتها جاء يخطبها ، فقلت له : زوّجتك وأكرمتك وأفرشتك فطلقتها ثم جئت تخطبها ! لا ، واللَّه لا تعود إليها أبدا قال : وكان رجلا لا بأس به ، وكانت المرأة تريد أن ترجع إليه ، فأنزل اللَّه عز وجل هذه الآية . فقلت : الآن أفعل يا رسول اللَّه . فزوجتها إياه . وروى ابن جريج ، عن الحسن قال : اسمها جميل . وسماها الكلبي في تفسيره « جميلا » . وقال الأمير أبو نصر : وأما جميل - بضم الجيم وفتح الميم - فهي جميل بنت يسار ، أخت معقل بن يسار ، وهي التي عضلها أخوها . أخرجها أبو موسى . 6806 - جميلة بنت أبي بن سلول ( ب د ع 9 ) جميلة بنت أبي ابن سلول ، أخت عبد اللَّه رأس المنافقين . وقيل : كانت ابنة عبد اللَّه ، وهو وهم ، وكانت تحت حنظلة بن أبي عامر غسيل الملائكة ، فقتل عنها يوم أحد ، فتزوّجها ثابت بن قيس بن شمّاس ، فتبركته ونشزت عليه ، فأرسل إليها رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلم : ما كرهت من ثابت ؟ فقالت : واللَّه ما كرهت منه شيئا إلا دمامته فقال لها : أتردّين عليه حديقته ؟ قالت : نعم . ففرق بينهما ، وتزوّجها بعده مالك بن الدّخشم ، ثم تزوّجها بعد مالك حبيب بن إساف . أخرجها الثلاثة ، قال أبو عمر : روى البصريون هكذا ، يعنى « جميلة بنت أبي » وروى أهل المدينة فقالوا : « حبيبة بنت سهل الأنصاري » . وأما ابن مندة فلم يذكر أنها كانت تحت حنظلة فقتل عنها ، وذكر ما سوى ذلك .